خوانش و شرح کتاب تفسیر القرآن الکریم صدرالمتالهین جلسه سوم
ارائه دهنده: استاد مرتضی جوادی آملی
زمان: سه شنبه 18 مرداد ماه 1401
مجری: بنیاد بین المللی علوم وحیانی اسراء
تفسیر القرآن الکریم جلد : 1 صفحه : 2
و قد علم إنّ لكلّ شيء كما لا يخصّه لأجله خلق، و فعلا يتمّمه إذا له وفّق. و كمال الإنسان بإدراك المقامات الإلهيّة و نيل المعارف الكليّة العقلّية مع التّجرد عن المحسوسات المادّية و الزهد عن الدنيّات الدنيويّة و الخلاص عن أسر الدّواعي النفسانيّة و الانطلاق عن القيود الشّهويّة و الغضبيّة. و هذه مما لا يتيسّر إلّا بالهداية و التعليم و التهذيب و التقويم، فبعث اللّه عزّ و جل رسولا هاديا معلّما، و أنزل إلينا كتابا إلهيّا محكما فيه جوامع العلوم الإلهيّة و الأسرار الربانيّة و السنن و الآداب العمليّة و الأحكام السياسيّة، و نزّله منجّما على حسب المصالح و الأوقات. فجعله سورا و آيات، كلّ سورة من سوره بحر مملوّ من جواهر المعاني و البيان، بل فلك محشوّ من كواكب الحقائق و الأعيان. و كلّ آية من آياته صدفة مكنونة فيها درر ثمينة قيمة كلّ منها روح الإنسان بل دريّ يتلألأ في سماء النبوّة و الولاية و العرفان. فينبعث من لمعانه نور الهدى و حيوة الايمان. سيّما هذه السورة المشتملة مع و جازتها على مجامع آيات القرآن و جمل أسرار المبدإ و المعاد و أحوال الخلائق يوم الآخرة عند الرحمن.