⬅️ خوانش و شرح کتاب تفسیر القرآن الکریم  صدرالمتالهین جلسه   دهم

🔷ارائه دهنده: استاد مرتضی جوادی آملی

زمان: چهارشنبه 26 مرداد ماه 1401

مجری: بنیاد بین المللی علوم وحیانی اسراء

 تفسیر القرآن الکریم جلد : 1  صفحه : ص 9 و ص 10

 

الركن الثاني في المستعاذ به‌

هذا مما ورد في الكتاب‌  و الحديث‌  على وجهين: أحدهما أن يقال:

أعوذ باللّه.

و الثاني أن يقال:

أعوذ بكلمات اللّه.

فاعلم إنّ المراد بكلمة اللّه هي مفاد قوله: إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْ‌ءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ‌ [16/ 40] فقوله و كلمته ليس من جنس الأصوات و الحروف، كما انّ ذاته و صفاته ليستا من جنس الأجسام و الكيفيات بل و ليستا من جنس الجواهر و الأعراض.

بل قوله و كلامه و أمره- كما مر في المفاتيح‌ – وجود صرف مفارق عقلي فكلماته هي‌ 

موجودات مقدسة روحانية أمريّة هي وسائط بين اللّه و بين الأكوان الخلقية، و بها نفاذ علمه و قدرته و سريان مشيته و إرادته في الكائنات بحيث يستحيل أن يعرض له مانع أو عائق.

و قد مر في المفاتيح إن كلامه الأمري واجب الامتثال، و أمره التكويني حتميّ القبول لازم السمع و الطاعة، و لا شك إنه لا يحسن الاستعاذة باللّه إلا لكونه حكيما متقنا في الأفعال، نافذ المشيّة قاهرا في الأقوال و إنما وقع الاستعاذة بكلمات اللّه التي هي من عالم الأمر و النور من الشرور، لأنها بريئة من كل شر و قصور و آفة و دثور، بخلاف ما في عالم الخلق فإن الأجسام و ما يتعلق بها ممنوّة بالآفات و الشرور فوجب الاستعاذة من شرّ ما خلق بما في عالم الأمر.

فقوله عليه السلام: أعوذ بكلمات اللّه التامات كلّها من شرّ ما خلق استعانة من الأرواح البشرية بالأرواح العالية المقدسة في دفع شرور الأرواح الخبيثة الظلمانية الكدرة.