خوانش متون فلسفه  سیاسی اسلامی

⬅️ خوانش  و شرح کتاب الشواهد الربوبیة مشهد پنجم جلسه  بیست و  ششم

✅با حضور اساتید مطرح فلسفه سیاسی

زمان:  یکشنبه ششم مرداد ماه  1392

🔷ارائه دهنده: استاد مرتضی جوادی آملی

 

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية (مقدمه عربى)، ج‏1، ص: 363

المناكح و الخدم لبقاء النوع و أعد لها شهوة داعية إليها و غضبا دافعا لما يمنع عنها و آلات معدة لها.
ثم إن هذه الأمور غير مختصة ببعض الناس دون بعض فإن العناية يشملهم كلهم.
و الغرض في الخليقة سياقة الجميع إلى جوار الله و دار كرامته لشمول رحمته.
و الإنسان كما مر غلب عليه حب التفرد و التغلب و إن انجر إلى هلاك غيره فلو ترك الأمر في الأفراد سدى من غير سياسة عادلة و حكومة آمرة زاجرة في التقسيمات و التخصيصات لتشاوشوا و تقاتلوا و شغلهم ذلك عن السلوك و العبودية و أنساهم ذكر الله.
فلا بد لواضع الشريعة أن يقنن لهم قوانين الاختصاصات في الأموال و عقود المعاوضات في المناكح و المداينات و سائر المعاملات و قسمة المواريث و مواجب النفقات و توزيع الغنائم و الصدقات و يعرفهم أبواب العتق و الكتابة و الاسترقاق و السبي و يعرفهم أيضا علامات التخصيص عند الاستفهام من الأقارير و الأيمان و الشهادات و الضمان و الوكالة و الحوالة و للسانِّ أيضا أن يعلمهم ضوابط الاختصاص بالمناكحات في أبواب النكاح و الصداق و الطلاق و العدة و الرجعة و الخلع و الإيلاء و الظهار و اللعان و أبواب محرمات النسب و الرضاع و المصاهرات.
و يجب على النبي أيضا أن يهديهم إلى أسباب الدفع للمفاسد من العقوبات الزاجرة عنها كالأمر بقتال الكفار و أهل البغي و الظلم و الحث عليه و من هذا القبيل القصاص و الديات و التعزيرات و الكفارات.
و أما جهاد الكفار و قتالهم فدفعا لما يعرض من الجاحدين للحق من تشويش أسباب الديانة و المعيشة اللتين بهما الوصول إلى الله.
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية (مقدمه عربى)، ج‏1، ص: 364

و أما قتال أهل البغي فلما يظهر من الاضطراب بسبب انسلال المارقين عن ضبط السياسة الدينية التي يتولاها حارس السالكين إلى جوار الله و كافل المحققين نائبا عن رسول رب العالمين ليحفظ [لحفظ] حدود الله و الأحكام من الحلال و الحرام.
و أما القصاص و الديات فدفعا للسعي في إهلاك الأنفس و الأطراف.
و أما حد السرقة و قطع الطريق فدفعا لما يستهلك الأموال التي هي أسباب المعاش.
و أما حد الزنا و اللواط و القذف فدفعا لما يشوش أمر النسل و الأنساب «1».