خوانش متون فلسفه  سیاسی اسلامی

⬅️ خوانش  و شرح کتاب المظاهر الالهیة فی اسرار العلوم الکمالیه – ملا صدرا  جلسه  پنجاه و چهارم

✅با حضور اساتید مطرح فلسفه سیاسی

زمان: سه شنبه پانزدهم تیر ماه 1400

🔷ارائه دهنده: استاد مرتضی جوادی آملی

 

المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية، النص، ص: 73

السلام- في عصاه و في يده و في‏[1] الحجر الذي‏ (فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ)[2].

و إذا كان نفس النبي- صلى اللّه عليه و آله و سلم- برهانا بالكليّة، فيكون كل عضو من أعضائه الظاهرة و الباطنة برهانا. فبرهان قوّة علمه ما قال عليّ- عليه السلام-: «علّمني رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله و سلّم- ألف باب من العلم فاستنبطت من كلّ باب ألف باب»[3]. و إذا كان حال الوصيّ هكذا، فكيف حال النبيّ المعلّم‏[4] له. و أمّا برهان عقله العملي، فقوله- تعالى-: (وَ إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ)[5].

و قس عليها[6] سائر براهين أعضائه و قواه الظاهرية و الباطنيّة. (وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى‏ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى‏)[7].

تنبيه‏

لا تظنّنّ أنّ النّبي- صلى اللّه عليه و آله و سلّم– لم يكن عالما بالروح، فكيف يكون برهانا و مظهرا لجميع الصفات، كما توهّمه جماعة من أنّ اللّه- تعالى- أبهم‏[8] علم الروح على الخلق و استأثره لنفسه، حتى قالوا- لفرط جهلهم بمنصب النبوّة-: إنّ النبيّ- صلى اللّه عليه و آله و سلّم- لم يكن عالما به؛ جلّ منصب حبيب اللّه عن أن يكون جاهلا بالروح و قد منّ اللّه عليه بقوله: (عَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَ كانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً)[9].

و اعلم أنّ سكوته عن جواب السؤال عن الروح و توقّفه انتظارا للوحي‏

 

المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية، النص، ص: 74

حين سألته اليهود، فقد كان لغموضه، فيرى في معرز[1] الجواب دقّة لا يفهمها اليهود، لبلادة طباعهم و قساوة قلوبهم و فساد عقائدهم؛ فإنّ المدرك لا يدرك شيئا ليس من جنسه، فالحسّ لا يدرك إلّا المحسوسات، و الخيال لا يدرك إلّا المتخيّلات، و الوهم لا يدرك إلّا المعقولات.

قال- تعالى-: (وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ)[2] الذين فنوا بسطوات الجلال عن أنانيّة وجودهم‏[3] و وصلوا إلى لجّة بحر الحقيقة، فعرفوا اللّه باللّه و وحّدوه و قدّسوه، فباللّه يسمعون و به‏[4] يبصرون و به ينطقون و به يبطشون؛ فكيف تبقى لمعرفة الروح خطر[5] عند من له هذه المقامات العليّة و الدرجات الرفيعة؟! (ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ)[6]