پخش‌کننده صوت

خوانش متون فلسفه  سیاسی اسلامی

⬅️ خوانش  و شرح کتاب المظاهر الالهیة فی اسرار العلوم الکمالیه – ملا صدرا  جلسه  چهل و یکم

✅با حضور اساتید مطرح فلسفه سیاسی

زمان: پنج شنبه بیست و ششم بهمن ماه  1396

🔷ارائه دهنده: استاد مرتضی جوادی آملی

 

المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية، النص، ص: 60

و شأن الكلمات الإفاضة بعد الإفاضة[1]. و لا شكّ أنّ الوسائط هويّات وجوديّة بسيطة و ذوات مجرّدة عن المواد الجسميّة، و كلّ مجرّد أمر روحاني وجوده عين العلم و الإدراك؛ فهي لا محالة عقول قدسيّة و أرواح عالية متّصلة بالحقّ الأوّل اتّصال الشعاع بالشمس؛ و لهذا أضيفت‏[2] إليه‏[3] بقوله: (وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ)[4].

و قد يعبّر عن‏ هذه‏ الكلمات‏ ب «عالم الأمر[5]» و قد يعبّر عنها ب «قول اللّه»، كما قال‏[6]– تعالى-: (إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْ‏ءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)[7]، فقال‏[8]:

(لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى‏ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ)[9].

و بالجملة «كلمة[10] اللّه» أمر موجود روحاني مؤيّد للأنبياء- عليهم السلام- بالوحي: (وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا)[11]. و هذا هو الروح العلوي الذي قيل إنّه لم يقع تحت ذلّ «كن»؛ لأنّه نفس كلمة «كن»، و هو بعينه نفس «الأمر»:

(وَ كَلِمَةُ[12] اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا)[13]. و من حيث‏[14] يكون بها حياة الموجودات، يقال لها

[1] ( 1) لك، آس( هامش): لا يقال تفسير الآية بهذا المعنى مناف لما ورد عن حاملي العلم و الحكمة، أرباب العصمة- عليهم السلام- من أنّ المراد بكلمات الربّ فضائل أمير المؤمنين( ع) و البحر عليّ( ع)[ لا] معناه اللغوي و هو بحار جميع العالم لأن يفسّرهم( ع) من البطون، و للآية الكريمة بطون أخر فتحقّق! و كن متأملا في الحقّ لأنّ التدبّر في الحقّ أحق.( منه- ره.) و لهذا سمّي الأئمة- عليهم السلام- بكلمات اللّه لأنهم وسائط ذو جهتين بين البارئ- عز اسمه- و بين المخلوقات، فتدبر!( منه.)

المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية، النص، ص: 61

«روح اللّه»: (قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏ وَ ما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ)[1].

إشراق عقلي‏[2]

لا شكّ أنّ إرادته أزليّة، و تخصيص بعض الأشياء بتعلّق الإرادة في أوقاتها المعيّنة الجزئية عند حضور استعداداتها إنّما هو لأجل قصور قابليّاتها عن القبول الأتمّ‏[3]؛ فإذا كانت الإرادة دائمة ف القول واحد و الخطاب دائم: (إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)[4]، و إنّ المقول‏[5] له و المخاطب حادث متجدّد. فكلامه، الذي هو أمره، متعلّق بجميع المكوّنات، أمر التكوين؛ و هو خطاب بكلمة «كن»، و هي كلمة وجوديّة. فسمعت أعيان المكوّنات خطابه و دخلت في باب الوجود: (وَ ما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ)[6].