⬅️ خوانش و شرح کتاب المظاهر الالهیة فی اسرار العلوم الکمالیه – ملا صدرا جلسه چهاردهم
🔷ارائه دهنده: استاد مرتضی جوادی آملی
✅با حضور اساتید مطرح فلسفه سیاسی
⏰زمان: چهارشنبه 13 بهمن ماه 1400
⬅️مجری: پژوهشکده علوم و اندیشه سیاسی
المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية، النص، ص: 31
و أمّا البرهان العقلي على وحدانيّته[1]، فهو- أيضا- ذاته؛ فإنّك قد علمت أنّه [تعالى و تقدّس] حقيقة الوجود و صرفه، و حقيقة الوجود أمر بسيط لا ماهيّة له، فلا فصل له و لا تركيب[2] فيه أصلا. فثبت أنّه أحد صمد؛ و كلّ ما[3] كان أحدا صمدا فهو واحد فرد لا شريك له و لا تعدّد فيه.
و من البراهين الدالة على الوحدانيّة[4] و الأحديّة قوله- تعالى-: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ* اللَّهُ الصَّمَدُ)[5]. و هذا دليل على أنّه أحديّ الذات؛ لأنّه لو كان له جزء، لكان مفتقرا إلى غيره، فلم يكن غنيّا[6] و قد فرض غنيّا[7]، هذا خلف. أمّا فرضه «غنيّا»، لأنّه فرض اللّه[8] الصمد[9]، و الصمد هو الغنيّ الذي يحتاج إليه كلّ شيء؛ و لو كان واحدا، يكون فردانيّا لا شريك له؛ لأنّه لو كان له شريك في معنى ذاته، لكان مركّبا ممّا به يمتاز و ممّا[10] به يشترك، فيكون مركّبا؛ و لو كان له شريك في ملكه، لم يكن غنيّا يفتقر إليه غيره؛ فصمديّته دليل أحديّته، و أحديّته دليل فردانيّته.
برهان عقليّ
اعلم أنّ كلّ اثنين فاثنينيّتهما[11] إمّا من جهة الذات و الحقيقة- كالسواد و الحركة- و إمّا من جهة جزء الحقيقة خارجا- كالانسان و الفرس- أو ذهنا- كالسواد و البياض-، أو من جهة كماليّة و نقص في نفس الحقيقة المشتركة- كالسواد الشديد و السواد الضعيف-
المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية، النص، ص: 32
أو بسبب أمر زائد عارض- كالكاتب و الأمّي-؛ و شيء من هذه الوجوه لا يتصوّر أن يكون منشأ لتعدّد الواجب:
أمّا الأول، فلاتّحاد حقيقة الوجود.[1] أمّا الثاني، فلبساطتها.[2] أمّا الثالث، فلتماميّة الذات الواجبيّة و كون كلّ ناقص محدود معلولا لغيره.[3] أمّا الرابع، فلاستحالة كون الواجب متأخّرا عن مخصّص[4] خارجي، بل كلّ ما فرض مخصّصا- من كمّ أو كيف أو غير ذلك- يجب أن يكون متأخّر الوجود عن حقيقة الوجود.
فإذن، ذات الواجب يجب أن تكون[5] متعيّنة[6] بذاتها؛ فذاته شاهدة[7] على وحدانيّته: (ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَ أَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ.)[8].