خوانش و شرح کتاب تفسیر القرآن الکریم صدرالمتالهین جلسه پنجم
ارائه دهنده: استاد مرتضی جوادی آملی
زمان: پنج شنبه 20 مرداد ماه 1401
مجری: بنیاد بین المللی علوم وحیانی اسراء
تفسیر القرآن الکریم جلد : 1 صفحه : 4 و ص 5
[تفسير الاستعاذة]
أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم قد مرّ في المفاتيح تحقيق مهيّة الشّيطان و جنوده و آثاره و مهيّة الملك و أتباعه و أنواره و أمّا الّذي نذكره الآن فهو تفسير هذا القول و حلّ ألفاظه و شرح معانيه العقليّة.
فالكلام فيه إمّا متعلق بترجمة ألفاظ هذا القول أو متعلّق بمعانيه العقليّة.
أمّا الأول: فاعلم إنّ قولنا «أعوذ» مشتقّ من العوذ و له معنيان: أحدهما الالتجاء و الاستجارة. و ثانيهما الالتصاق. يقال: أطيب اللحم أعوذه. و هو الملتصق منه بالعظم. فعلى الأوّل معنى أعوذ باللّه: ألتجي إلى رحمته و عصمته. و على الثاني معناه: ألصق نفسي بفضل اللّه و رحمته.
و أمّا الشيطان: ففيه قولان: أحدهما إنه مأخوذ من البعد. يقال: شيطن دارك أي بعد فلا جرم سمّي كلّ متمرّد من جنّ أو إنس أو دابّة شيطانا، لبعده عن الرشاد و السداد.
ذكروا: انّ بعض الخلفاء ركب برذونا فطفق يتبختر به فجعل يضر به فلا يزداد إلا تبخترا فنزل فقال: ما حمّلتموني إلا على شيطان.
الثاني إنّه مشتقّ من شاط يشيط: إذا بطل و لمّا كان كل متمرّد كالباطل في نفسه لكونه مبطلا لمصالح نفسه سمّي شيطانا.
و أما الرجيم فمعناه المرجوم فهو فعيل بمعنى مفعول. حكى اللّه عن والد إبراهيم عليه السلام إنه قال: لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ [19/ 46] قيل: عنى به الرجم بالقول و حكى تعالى عن قوم نوح عليه السلام إنّهم قالوا: لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ [26/ 116] و في سورة يس لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ [36/ 18]
الوجه الثاني إنّ الشيطان إنّما وصف بكونه مرجوما لأنه تعالى أمر الملائكة برمي الشياطين بالشهب الثواقب طردا لهم من عالم السماوات، ثم وصف بذلك كلّ شرير متمرّد.
و أما ما يتعلّق بالمقاصد العقلية في هذا المقام من الكلام فالبحث عنه يعتمد على خمسة أركان: الاستعاذة و المستعيذ. و المستعاذ به. و المستعاذ منه. و ما يستعاذ لأجله.