⬅️ خوانش و شرح کتاب تفسیر القرآن الکریم  صدرالمتالهین جلسه  هفتم

🔷ارائه دهنده: استاد مرتضی جوادی آملی

زمان: یکشنبه 23 مرداد ماه 1401

مجری: بنیاد بین المللی علوم وحیانی اسراء

 تفسیر القرآن الکریم جلد : 1  صفحه :6 و ص 7

 

و حيث لم يكن الأمر كذلك– و نجد المحقّين على جنب المبطلين كالشعرة البيضاء في جلد بقرة سوداء- علمنا إنّه لا خلاص من هذه الظلمات إلّا بإعانة إله الأرض و السموات فما أشدّ احتياج الإنسان بالاستعاذة إلى واهب الحكمة و العرفان و خالق الإنس و الجان و لهذا إنّه تعالى أمر نبيّه- صلّى اللّه عليه و آله- بالاستعاذة بربّه في قوله‌ وَ قُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ‌ [23/ 97] فهذه الاستعاذة مطلقة غير مقيدة بحالة مخصوصة. و أما قوله‌ فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ‌ [16/ 98] فهي استعاذة منه.

و تحقيق هذا المقام يحتاج إلى بسط في الكلام لينكشف إن لكلّ أحد و في كلّ حالة و مقام شيطانا مخصوصا يجب الاستعاذة منه‌

و كلّما كان الرجل أفضل و أجلّ، و مقامه أعلى و أكمل، كان شيطانه أقوى و أغوى و أضلّ و له في لطائف الحيل وجوه أدقّ و أخفى، و عن طريق الاستقامة أعوج، و عن سنن الاهتداء أميل، و عن رؤية الحقّ أحول و لما كان مقام قراءة الوحي و سماع الآيات أجلّ المقامات وقع الأمر بالاستعاذة باللّه فيه عن شيطان معروف بالبعد و الطرد عن جناب الأحديّة فلهذا صار منعوتا بصيغة المبالغة في المرجوميّة.