خوانش و شرح کتاب تفسیر القرآن الکریم صدرالمتالهین جلسه هشتم
ارائه دهنده: استاد مرتضی جوادی آملی
زمان: دوشنبه 24 مرداد ماه 1401
مجری: بنیاد بین المللی علوم وحیانی اسراء
تفسیر القرآن الکریم جلد : 1 صفحه :7
اشارة كشفيه [يجب الاستعاذة دائما]
قد انكشف لأرباب البصائر النورية إنّ هذا البدن بحسب مشاعره و روازنه يشبه الجحيم و أبوابه، و انكشف إنّه جلس على أبواب هذا الجحيم تسعة عشر نوعا من الزبانية و هي الحواسّ الخمس الظاهرة، و الخمس الباطنة، و قوّتا الشهوة و الغضب و القوى السبع الطبيعية و كلّ واحدة من هذه التسعة عشر و إن كان واحدا بالجنس، إلّا إنّه يدخل تحت كل واحدة منها أفراد لا نهاية لها بحسب الشخص و العدد و اعتبر ذلك في القوّة الباصرة فإن الأشياء التي تقوى الباصرة على إدراكها أمور غير متناهية، و يحصل من إبصار كل واحد منها أثر خاصّ في القلب، و ذلك الأثر يجرّ القلب عن أوج عالم الروحانيّات إلى حضيض عالم الجسمانيّات. و إذا عرفت ذلك ظهر انّ مع كثرة هذه العلائق و العوائق كيف يتيسّر للقلب خلاص عن هذه الظلمات الشاغلة له عن عالم الأنوار الإلهيات إلّا باعانة اللّه و إغاثته و جذبه. و لهذا قيل: جذبة من جذبات الحقّ توازي عمل الثقلين.
و لمّا ثبت انّه لا نهاية لجهات نقصانات العبد و درجات فقره و فتوره و قصوره، كما لا نهاية لكمال رحمة اللّه و قدرته و مبالغ عنايته و حكمته ثبت انّ الاستعاذة باللّه واجبة في كلّ الأوقات عقلا، كما يجب سمعا فيجب علينا في أول كل قول و عمل، و مبدأ كل لفظة و لحظة أن نقول ضميرا او لسانا: أعوذ باللّه من الشّيطان الرجيم.