خوانش و شرح کتاب تفسیر القرآن الکریم صدرالمتالهین جلسه بیست و پنجم
ارائه دهنده: استاد مرتضی جوادی آملی
تفسیر سوره حمد: جلسه دوم
زمان: یکشنبه 13 شهریور ماه 1401
مجری: بنیاد بین المللی علوم وحیانی اسراء
تفسیر القرآن الکریم جلد : 1 صفحه : ص 29
…. فمن أراد أن يقف على أنه لم طوّلت الباء في «بسم اللّه» و مدّت السين؟ أو لم حذفت الألف في الخطّ هاهنا و أثبتت في قوله «باسم ربّك» أو لم أسقطت الألف بعد اللام في اللّه أو هل تفخم لام الجلالة أم لا فليرجع إلى أهل الخط و القراءة.
و من أراد أن يقف على أن البسملة ما شانها في أوائل السور الكريمة هل هي هناك جزء من كلّ واحدة أو إنّها جزء من الفاتحة وحدها لا غير أو إنّها ليست جزء من شيء منها، بل هي آية فذّة من القرآن أو أنزلت للفصل بها بين السور أو إنّها لم ينزل إلا بعض آية في سورة النمل و ليست جزء من غيرها و إنما يأتي بها التالي و الكاتب في أوائلهن تبرّكا باسمه تعالى. أو إنها آيات من القرآن أنزلت بعدد السور المصدّرة بها من دون الجزئية لهن فليرجع إلى أصحاب النقل و أهل الرواية.
و من أراد أن يعرف بم تعلّقت الباء و بأي محذوف ارتبطت و لم قدّر المحذوف متأخّرا من قال إن المراد بسم اللّه أقرأ أو أتلو و قد قدّمه تعالى في قوله اقرأ باسم ربّك. و ما معنى تعلق اسم اللّه بالقراءة. أو كيف يقدر كذلك و القائل هو اللّه أو كيف بنيت الباء على الكسرة- و من حقّ حروف المعاني التي جاءت على حرف واحد أن تبنى على الفتحة
تفسیر القرآن الکریم جلد : 1 صفحه : ص 30
التي هي اخت السكون نحو كاف التشبيه و لام الابتداء و واو العطف وفائه و غير ذلك- و إن كلمة الجلالة اسم هي أو صفة مشتقة أم جامدة فليرجع إلى مطابقة التفاسير المشهورة سيّما الكشاف فإنه كامل في بابه فائق على أترابه. و إن لكلّ طائفة فيما يعدّونه تقرّبا إلى اللّه و عبودية له رأيا و مذهبا و الكل باختلاف مشاربهم و مذاهبهم إيّاه يطلبون و نحوه يقصدون و بما لديهم فرحون و بما جاء به غيرهم و إن كان على بيّنه من ربه يستهزؤن «و للناس فيما يعشقون مذاهب» إلا ان مذهب أهل اللّه شيء آخر و دينهم دين خالص بل لا مذهب لهم إلا اللّه 6 و لا دين لهم سواه أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ [39/ 3].
مذاهب شتّى للمحبّين في الهوى
ولي مذهب فرد أعيش به وحدي
و هم عباد الرّحمن بالحقيقة و غيرهم عبدة المذاهب و الآراء و طلّاب النفس و الهوى لأنّ عبادة الرب و طاعته فرع معرفته و طلب قربته إذ طلب المجهول محال فمن لم يكن عارفا باللّه و لا عارفا بملكوته فكيف يحبّه و يطلبه و يقصد التقرّب إليه و يتولّاه و لكن الحقّ لكمال رأفته و رحمته لعباده و شمول عاطفته و انبساط نور وجوده على الممكنات و تجلّى وجه ذاته لسائر الموجودات، جعل لكل منهم مثالا يحتذونه و مثابة يقصدونها و منهاجا يسلكونه و وجهة يتولّونها و قبلة يرضونها و شريعة يعملون بها فقال وَ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً [2/ 148] و قال:لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهاجاً [5/ 48] الاية و قال: كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ [30/ 32].