⬅️ خوانش و شرح کتاب تفسیر القرآن الکریم  صدرالمتالهین جلسه چهل و  سوم

🔷ارائه دهنده: استاد مرتضی جوادی آملی

تفسیر سوره حمد: جلسه  بیستم

زمان:یکشنبه 2 مهر ماه 1401

مجری: بنیاد بین المللی علوم وحیانی اسراء

تفسیر القرآن الکریم جلد : 1  صفحه : ص 53

برهان آخر

لو كانت الجاعليّة و المجعوليّة متحققتين بين المهيّات لا بين الوجودات يلزم التشكيك بالأقدميّة و عدمها بين أفراد مقولة الجوهر عند سببيّة جوهر لجوهر آخر و هذا باطل عند محصّلي الحكماء حيث بيّنو أن لا أولويّة و لا تقدّم لماهيّة جوهر على ماهيّة جوهر آخر لا في تجوهره و لا في جوهريّته أي في كونه محمولا عليه معنى الجوهر الجنسيّ فلا يتقدّم الإنسان الذي هو الأب على الإنسان الابن في حدّه و معناه و لا في صدق الإنسانية عليه بل تقدّمه عليه إمّا بالوجود أو بالزمان.

برهان آخر عرشي‌

إنّ الصادر الأول مثلا له مهيّة نوعيّة محتملة الصدق على كثيرين و ليس الصادر من الباري عندهم إلّا شخصا واحدا من أعداد نوعه المشتركة فيه فكون الصادر هذا الشخص الواحد دون غيره لو كان بمجرّد صدور مهيّته النوعيّة، يوجب الترجيح من غير

تفسیر القرآن الکریم جلد : 1  صفحه : ص 54

مرجّح، إذ الجاعل واحد و المهيّة واحدة و النسبة بينها و بين اشخاصها متماثلة فكونها هذا الفرد دون غيره مما يتساوى نسبته غير صحيحة و كذا موجوديّة هذا الشخص دون سائر الأشخاص بمجرد إبداع الباري نفس المهيّة النوعيّة المتواطئة مع اشتراكها بين الجميع غير صحيح.

فالحقّ الحريّ بالتحقيق و التصديق إنّ أول الصوادر هو هويّة الصادر الأول المتشخّصة بذاته، المتميّزة بنفسه عن ما عداها دون مهيّته فهذه الهويّة الوجودية هي المجعولة بالذات و المهيّة تابعة لها اتّباع الظلّ للشخص.

و هنا استبصارات كثيرة ذكرناها في كتبنا و جمعناها في رسالة مفردة:

منها كون الوجود هو الخير بالذات، و العدم هو الشرّ و الصادر عن الخير الأول هو الخيرات و هي وجودات الأشياء دون ماهيّاتها الكلّية إذ لا خيريّة و لا كمال في مفهوم العلم و القدرة و الصحّة و الجمال و اللذائذ و الشهوات الدنيويّة و الاخرويّة بل في حقائقها الوجوديّة و ليس كل من تصوّر مهيّة السعادة سعيدا و لا كلّ من تصور مهيّة البهجة مبتهجا بل من نال وجود السعادة و وجود البهجة.